محمد بن علي الصبان الشافعي
115
حاشية الصبان على شرح الأشمونى على ألفية ابن مالك و معه شرح الشواهد للعيني
وتقول : كأين من رجل لقيت . ومنه : وَكَأَيِّنْ مِنْ نَبِيٍّ قاتَلَ مَعَهُ رِبِّيُّونَ كَثِيرٌ ( آل عمران : 146 ) وَكَأَيِّنْ مِنْ آيَةٍ فِي السَّماواتِ وَالْأَرْضِ يَمُرُّونَ عَلَيْها ( يوسف : 105 ) وتقول : رأيت كذا رجلا . تنبيهات : الأول : توافق كل واحدة من كأين وكذا كم في أمور وتخالفها في أمور : أما كأين فإنها توافق كم في خمسة أمور وتخالفها في خمسة : فتوافقها في الإبهام . والافتقار إلى التمييز . والبناء . ولزوم التصدير . وإفادة التكثير تارة وهو الغالب والاستفهام أخرى وهو نادر . ولم يثبته إلا ابن قتيبة وابن عصفور والمصنف . واستدل له بقول أبىّ بن كعب لابن مسعود : كأين تقرأ سورة الأحزاب آية ؟ فقال ثلاثا وسبعين . وتخالفها في أنها مركبة وكم بسيطة على الصحيح . وتركيبها من كاف التشبيه وأي المنونة . ولهذا جاز الوقف عليها بالنون لأن التنوين لما دخل في التركيب أشبه النون الأصلية . ولهذا رسم في المصحف نونا ومن وقف بحذفه اعتبر حكمه في الأصل وهو الحذف في الوقف . وفي أن مميزها مجرور بمن غالبا حتى زعم ابن عصفور لزوم ذلك . ويرده ما سبق . وفي أنها لا تقع استفهامية عند الجمهور وقد مضى . وفي أنها لا تقع مجرورة خلافا لابن قتيبة . وابن عصفور أجاز بكأين تبيع هذا الثوب . وفي أن مميزها لا يقع إلا مفردا . وأما كذا فتوافق كم في أربعة أمور وتخالفها في أربعة :